قضية رأى عام
دمشق
صحيفة تشرين
الأحد 28 حزيران 2009
احذروا لاستملاك القديم؟! فثمة أمور تحصل يعجز العقل عن تفسيرها؟!
صحيفة تشرين
الأحد 28 حزيران 2009
احذروا لاستملاك القديم؟! فثمة أمور تحصل يعجز العقل عن تفسيرها؟!
مزرعة نصري, أو تنظيم شرق باب شرقي، أو المسلح البلدي؟! محافظة دمشق أنذرت القاطنين بالإخلاء فيها دون تأمين السكن البديل؟! والحجة أنها تنفذ استملاكاً يعود إلى عام 1954 أي استملاك يعود إلى أكثر من 55 عاماً؟! والآن تنفض المحافظة الغبار عن الأضابير لتنفذها، وتضع أكثر من 175 عائلة في مصير مجهول ودون تأمين السكن البديل؟! ومعيار التعويض أن من كان يقطن في تلك المنطقة قبل عام 1954 يستحق منزلاً بديلاً أما من سكن بعد هذا التاريخ وهو تاريخ استملاك المنطقة فإنه لا يستحق أي تعويض؟! أي ببساطة خمسون عاماً ليست كافية كدليل على حق تلك الأسر بالتعويض عن السكن البديل؟! هم ليسوا ضد الاستملاك إذا كان للنفع العام!؟ ولكنهم ومن حقهم على الدولة تأمين السكن البديل، ووفق معايير منطقية؟! قبل سنوات ووفق توجيه رئاسي كريم أعلن أنه من يقطن في منزل لمدة سنتين فأكثر واستملك المنزل فإنه يعوض عن سكن بديل سواء أكان مالكاً أم مستأجراً، وأضابير محافظة دمشق تؤكد ذلك وقد استفاد عدد من الأسر في منازل بقدسيا، والحسينية، وجوبر ما الذي حصل؟! وهل مصير 175 عائلة لا يهم الجهات المعنية؟! علماً أنهم من سكان مزرعة نصري منذ عشرات السنين؟! والسؤال الذي يطرح نفسه هو... استملاك يعود الى عام 1954 لماذا ينفذ الآن؟! علماً ان جزءاً من تلك الأراضي تعرضها المحافظة الآن للبيع لجهات عامة وبالملايين؟!
أي ليس هناك مشروع حيوي ومهم يحب أن ينفذ؟! ومهما كانت الأسباب، فمن حق هؤلاء المواطنين على الدولة تأمين السكن البديل؟! فالجرافات ستصادر أحلامهم وذكرياتهم وتحطمها فوق جدران منازلهم حيث أصبح للأولاد أحفاد في تلك المنازل ويقولون في المحافظة: هات الدليل؟!
أي دليل وهم من يدفع لمؤسسة الكهرباء، والمياه، والضرائب، أي دليل يُطلب من مواطن يقطن في منزله منذ عشرات السنين؟!
الدليل هو أن محافظة دمشق تتعسف في استعمال حقها علماً أن القضاء ينصف هؤلاء المواطنين؟!
أو ليس هناك جهات إدارية ذات مرجعية يمكن أن يتم تجديد الاستملاك مع وضع الحيثيات وإنصاف القاطنين في تلك المنطقة بتأمين السكن البديل علماً أن هناك كتباً موجهة لجهات عامة لبيعها مقاسم في تلك المنطقة.
وحق المواطن على الدولة تأمين السكن البديل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق